فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87011 من 466147

وعلى التقديرين لهم الظهور فِي صور بني آدم مثلاً من غير انقلاب العين وتبدل الماهية كما قال ذلك العارفون من المحققين فِي ظهور جبريل عليه السلام فِي صورة دحية الكلبي ومثل هذا من وجه ولله تعالى المثل الأعلى ما صح من تجلي الله تعالى لأهل الموقف بصورة فيقول لهم: أنا ربكم فينكرونه فإن الحكم فِي تلك القضية صادق مع أن الله تعالى وتقدس وراء ذلك وهو سبحانه فِي ذلك التجلي باق على إطلاقه حتى عن قيد الإطلاق، ومن سلم هذا ولا يسلمه إلا ذو قلب سليم لم يشكل عليه الإمداد بالملائكة وظهورهم على خيول غيبية ثابتين عليهما حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية والمصلحة الربانية ولا يلزم من ذلك رؤية كل ذي بصر لهم لجواز إحداث أمر مانع عنها إما فِي الرائي أو فِي المرئي ولا مانع من أنهم يرون أحياناً ويخفون أحياناً ويرى البعض ويخفى البعض، وزمام ذلك بيد الحكيم العليم فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن والشيء متى أمكن وورد به النص عن الصادق وجب قبوله ومجرد الاستبعاد لا يجدي نفعاً ولو ساغ التأويل لذلك لزم تأويل أكثر هذه الشريعة بل الشرائع بأسرها وربما أفضى ذلك إلى أمر عظيم، فالواجب تسليم كل ممكن جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتفويض تفصيل ذلك وكيفيته إلى الله تعالى.

{العزيز} أي الغالب الذي لا يغالب فيما قضى به، وقيل: القادر على انتقامه من الكفار بأيدي المؤمنين وفي إجراء هذا الوصف هنا عليه تعالى إيذان بعلة اختصاص النصر به سبحانه. {الحكيم} أي الذي يضع الأشياء مواضعها ويفعل على ما تقتضيه الحكمة فِي سائر أفعاله ومن ذلك نصره للمؤمنين بواسطة إنزال الملائكة، وفي الإتيان بهذا الوصف رد على أمثال الأصم فِي إنكارهم ما نطقت به الظواهر فسبحانه من عليم حكيم وعزيز حليم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 46 - 48}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت