فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86110 من 466147

إذن لقد كانوا فِي عهد الله آمنين لكنهم خانوا العهد ، وانقطع حبل الله عنهم ، فهيجوا الهيجة التي عرفناها ونزل بهم ما نزل ، وهو ما حدث لبني قينقاع ولبني النضير وبني قريظة ويهود خبير.

إذن فهم قبل ذلك كانوا فِي عهد مع الله. وأنتم تعرفون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما نزل المدينة بني المسجد وعقد العهد بينه وبين اليهود وعاشوا فِي اطمئنان إلى أن خانوا العهد ، فضربت عليهم الذلة. وطُردوا من المدينة ، كما يقول الحق: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ} .

لقد أخذوا العهد من الله من خلال من له الولاية على الناس ، فالرسول فِي عهده كان قائما على أمر المسلمين ، وكذلك يكون الأمر معهم فِي ظل القائمين على أمر الإسلام ، ويحدث هذا عندما تسير الأمور بمنهج الإسلام.

أما عن حبل الناس فذلك لأنهم لا يملكون أي عزة ذاتية ، إنهم دائما فِي ذلة إلا أن يبتغوا العزة من جانب عهد وحبل من الله ، أو من جانب حماية من الناس. ونحن نراهم على هذا الحال فِي حياتنا المعاصرة ، لا بد لهم من العيش فِي كنف أحد ؛ لذلك فعندما حاربنا"إسرائيل"فِي حرب أكتوبر ، انتصرنا عليهم إلى أن تدخلت أمريكا بثقلها العسكري.

فقال رئيس الدولة المصري:"لا جَلْدَ لي أن أحارب أمريكا".

إذن لو كانت الحرب بيننا وبينهم فقط لا نتهت قوتهم ؛ فهم بلا عزة ذاتية ، وتكون لهم عزة لو كانوا فِي جانب حبل من الله ، أو حبل من الناس. يقول الحق سبحانه عنهم من بعد ذلك: {وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ} ولنا أن نلاحظ أن الذلة له استثناء ، فهم ينالون العزة لو كانوا بجانب حبل من الله أو حبل من الناس ، أما المسكنة ، فلا استثناء فيها ، وقد قال الحق عنهم فِي موضع آخر فِي القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت