بذلك المال . {ذلك} الاستحلال وترك الأداء الذي دل عليه لا يؤده بسبب أنهم يقولون ليس علينا فِي ما أصبنا من أموال العرب سبيل بالخطاب والعتاب . إما لأنهم يبالغون فِي التعصب لدينهم حتى استحلوا قتل المخالف وأخذ ماله بأي طريق كان ، وإنا لأنهم قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه والخلق لنا عبيد فلا سبيل لأحد علينا إذا أكلنا أموال عبيدنا ، ويحتمل أن يكونوا اعتقدوا فِي الإسلام أنه كفر فيحكمون على المسلمين بالردة فيستحلون دماءهم وأموالهم . روي أن اليهود عاملوا رجالاً فِي الجاهلية من قريش . فلما أسلموا تقاضوهم فقالوا: ليس لكم علينا حق حيث تركتم دينكم ، وادعوا أنهم وجدوا ذلك فِي كتابهم فلا جرم قال تعالى: {ويقولون على الله الكذب} بادعائهم أن ذلك فِي كتابهم {وهم يعلمون} أنهم كاذبون ، وهذه غاية الجرأة والجهالة .