الحديث الثاني: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد ، عن جرير بن حازم قال: حدثنا عَدِيّ بن عدي ، أخبرني رجاء بن حَيْوة والعُرْس بن عَمِيرة عن أبيه عَدِي - هَو ابن عميرة الكندي - قال: خاصم رجل من كِنْدةَ يقال له: امرؤ القيس بن عابس رَجلا من حَضْرمَوْت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي أرض ، فقضى على الحضرمي بالبينة ، فلم يكن له بينة ، فقضى على امرئ القيس باليمين. فقال الحضرمي: إن أمكنته من اليمين يا رسول الله ذهبتْ ورب الكعبة أرضى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيقتطِعَ بِهَا مَال أحَد لَقِيَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"قال رجاء: وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} فقال امرؤ القيس: ماذا لمن تركها يا رسول الله ؟ فقال الجنة"قال: فاشهَدْ أني قد تركتها له كلها. ورواه النسائي من حديث عدي بن عدي ، به. (1) "
الحديث الثالث: قال أحمد: حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن شَقيق ، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يمين هو فيها فَاجِر ، لِيقْتَطِعَ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، لَقِيَ الله عَزَّ وجَلَّ وَهُوَ عَليْهِ غَضْبَانُ".
(1) المسند (4/191) والنسائي فِي السنن الكبرى برقم (5996) .