فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70075 من 466147

(فائدة)

قَالَ تَعَالَى فِي شَهَادَةِ الْمَالِ: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} وَقَالَ فِي الْوَصِيَّةِ وَالرَّجْعَةِ {ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] لِأَنَّ الْمُسْتَشْهِدَ هُنَاكَ صَاحِبُ الْحَقِّ فَهُوَ يَأْتِي بِمَنْ يَرْضَاهُ لِحِفْظِ حَقِّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا كَانَ هُوَ الْمُضَيِّعُ لَحِقَهُ، وَهَذَا الْمُسْتَشْهِدُ يَسْتَشْهِدُ بِحَقٍّ ثَابِتٍ عِنْدَهُ، فَلَا يَكْفِي رِضَاهُ بِهِ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي نَفْسِهِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ هُنَاكَ: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ هُوَ الَّذِي يَحْفَظُ مَالَهُ بِمَنْ يَرْضَاهُ، وَإِذَا قَالَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ: أَنَا رَاضٍ بِشَهَادَةِ هَذَا عَلَيَّ، فَفِي قَبُولِهِ نِزَاعٌ، وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُقْبَلُ، بِخِلَافِ الرَّجْعَةِ وَالطَّلَاقِ فَإِنَّ فِيهِمَا حَقًّا لِلَّهِ، وَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ فِيهَا حَقٌّ لِغَائِبٍ.

(فائدة أخرى)

في قوله تعالى: {إِلا أَنْ تَكُونَ تَجَارَة حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنكُمْ} إرشاد إلى حيلة العِينة وما يشبهها.

فإن السلعة تدور بين المتعاقدين، للتخلص من الربا.

قالوا: وقد دلت السنة على أنه يجوز للإنسان أن يتخلص من القول الذي يأثم به أو يخاف بالمعاريض، وهي حيلة في الأقوال، كما أن تلك حيلة في الأعمال.

فروى قيس بن الربيع عن سليمان التيمى عن أبى عثمان النهدى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن في معاريض الكلام ما يغنى الرجل عن الكذب.

وقال الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما: ما يسرني بمعاريض الكلام حمر النعم.

وقال الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ابن أبى معيط، وكانت من المهاجرات الأول:"لَمْ أَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صلى الله تعالى عليه وآلهِ وسلمَ يُرَخِّصُ في شَئْ مَّمِا يَقُولُ النَّاسُ إِنّهُ كَذِبٌ إِلا في ثَلاثٍ: الرَّجُل يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَالَّرجُلِ يَكْذِبُ لامْرَأَتِه، وَالْكَذِبِ في الْحَرْبِ".

ومعنى الكذب في ذلك هو المعاريض لا صريح الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت