فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70028 من 466147

ومالنا نذهب بعيداً، وقد نص القرآن على أن المرأة كالرجل سواء بسواء في شهادات اللعان، وهو ما شرعه القرآن بين الزوجين حينما يقذف الرجل زوجه وليس له على ما يقول شهود (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) .

أربع شهادات من الرجل، يعقبها استمطار لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ويقابلها ويبطل عملها، أربع شهادات من المرأة يعقبها استمطار غضب الله عليها إن كان من الصادقين .. فهذه عدالة الإسلام في توزيع الحقوق العامة بين الرجل والمرأة، وهي عدالة تحقق أنهما في الإنسانية سواء .. (21) .

هكذا وضحت صفحة الإسلام .. وصفحات الاجتهاد الإسلامي في قضية مساواة شهادة المرأة وشهادة الرجل، طالما امتلك الشاهد أو الشاهدة مقومات ومؤهلات وخبرة هذه الشهادة .. لأن الأهلية الإنسانية بالنسبة لكل منهما واحدة، ونابعة من وحدة الخلق، والمساواة في التكاليف، والتناصر في المشاركة بحمل الأمانة التي حملها الإنسان، أمانة استعمار وعمران هذه الحياة.

*وأخيراً وليس آخراً فإن ابن القيم يستدل بالآية القرآنية: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) (22) . على أن المرأة كالرجل في هذه الشهادة على بلاغ الشريعة ورواية السنة النبوية .. فالمرأة كالرجل في"رواية الحديث"، التي هي شهادة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وإذا كان ذلك مما أجمعت عليه الأمة، ومارسته راويات الحديث النبوي جيلاً بعد جيل"والرواية شهادة"فكيف تقبل الشهادة من المرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تقبل على واحد من الناس؟ .. إن المرأة العدل [بنص عبارة ابن القيم] كالرجل في الصدق والأمانة والديانة (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت