الأسماء الحسنى؛ فصفة الكمال في {الحي} ؛ وصفة الإحسان، والسلطان في {القيوم} -
8 -ومن فوائد الآية: امتناع السِّنَة والنوم لله عز وجل؛ وذلك لكمال حياته، وقيوميته، بحيث لا يعتريهما أدنى نقص؛ لقوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} ؛ وهذه من الصفات المنفية؛ والإيمان بالصفات المنفية يتضمن شيئين؛ أحدهما: الإيمان بانتفاء الصفة المذكورة؛ والثاني: إثبات كمال ضدها؛ لأن الكمال قد يطلق باعتبار الأغلب الأكثر، وإن كان يرد عليه النقص من بعض الوجوه؛ لكن إذا نفي النقص فمعناه أن الكمال كمال مطلق لا يرد عليه نقصٌ أبداً بوجه من الوجوه؛ مثال ذلك: إذا قيل: «فلان كريم» فقد يراد به أنه كريم في الأغلب الأكثر؛ فإذا قيل: «فلان كريم لا يبخل» عُلم أن المراد كمال كرمه، بحيث لا يحصل منه بخل؛ وهنا النفي حصل بقوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} ؛ فدل على كمال حياته، وقيوميته -
9 -ومن فوائد الآية: إثبات الصفات المنفية؛ لقوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} ، وقوله تعالى: {ولا يؤوده حفظهما} ؛ و «الصفات المنفية» ما نفاه الله عن نفسه؛ وهي متضمنة لثبوت كمال ضدها -
10 -ومنها: عموم ملك الله؛ لقوله تعالى: {له ما في السموات وما في الأرض} -
ويتفرع على كون الملك لله ألا نتصرف في ملكه إلا بما يرضاه -
11 -ومنها: أن الحكم الشرعي بين الناس، والفصل بينهم يجب أن يكون مستنداً على حكم الله؛ وأن اعتماد الإنسان على حكم المخلوقين، والقوانين الوضعية نوع من الإشراك بالله عز وجل؛ لأن الملك لله عز وجل -
12 -ومنها: تسلية الإنسان على المصائب، ورضاه بقضاء الله عز وجل، وقدره؛ لأنه متى علم أن الملك لله وحده رضي بقضائه، وسلّم؛ ولهذا كان في تعزية النبي صلى الله عليه وسلم لابنته أنه قال: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى» -
13 -ومنها: عدم إعجاب الإنسان بما حصل بفعله؛ لأن هذا من الله؛ والملك له -
14 -ومنها: اختصاص الله تعالى بهذا الملك؛ يؤخذ من تقديم الخبر: {له ما في السموات} ؛ لأن الخبر حقه التأخير؛ فإذا قُدِّم أفاد الحصر -