فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66616 من 466147

قوله تعالى: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات} أي الآيات البينات الدالة على رسالته، ويراد بها الإنجيل، وما جرى على يديه من إحياء الموتى، وإخراجهم من قبورهم بإذن الله، ونحو ذلك -

قوله تعالى: {وأيدناه بروح القدس} أي قويناه؛ وقد اختلف المفسرون في قوله تعالى: {بروح القدس} ما المراد بها؟ فقيل: المراد بها: ما معه من العلم المطهر الآتي من عند الله؛ والعلم، أو الوحي يسمى روحاً، كما قال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا} [الشورى: 52] ؛ وقيل: المراد بـ «روح القدس» جبريل، كما قال تعالى: {قل نزله روح القدس من ربك بالحق} [النحل: 102] ؛ فـ «روح القدس» هو جبريل؛ أيد الله عيسى به، حيث كان يقويه في مهام أموره عندما يحتاج إلى تقوية؛ والآية صالحة للأمرين، فتفسر بهما كما قررناه غير مرة -

قوله تعالى: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جاءتهم البينات} ؛ «لو» شرطية؛ فعل الشرط فيها {شاء الله} ؛ وجوابه {ما اقتتل الذين -} ؛ ومفعول {شاء} محذوف دلّ عليه جواب الشرط؛ والتقدير: ولو شاء الله أن لا يقتتل الذين من بعدهم ما اقتتلوا؛ إما لاتفاقهم على الإيمان؛ وإما لاتفاقهم على المهادنة، وإن كفر بعضهم -

وقوله تعالى: {من بعدهم} أي من بعد الرسل؛ {من بعدما جاءتهم البينات} أي هذا القتال حصل بعدما زال اللبس، واتضح الأمر، ووجدت البينات الدالة على صدق الرسل؛ ومع ذلك فإن

الكفار استمروا على كفرهم، ورخصت عليهم رقابهم، ونفوسهم في نصرة الطاغوت؛ وقاتلوا المؤمنين أولياء الله عزّ وجلّ؛ كل ذلك من أجل العناد، والاستكبار؛ و {البينات} أي الآيات البينات؛ وهو الوحي الذي جاءت به الرسل، وغيره من الآيات الدالة على رسالتهم -

قوله تعالى: {ولكن اختلفوا} أي الذين جاءتهم البينات؛ ثم بيّن كيفية اختلافهم فقال تعالى: {فمنهم من آمن ومنهم من كفر} وقوله تعالى: {ولكن اختلفوا} معطوف على قوله تعالى: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين -} -

قوله تعالى: {ولو شاء الله ما اقتتلوا} هذه الجملة توكيد لما سبق؛ يعني لو شاء الله ألا يقتتلوا ما اقتتلوا؛ وعلى هذا فالمفعول هنا كما سبق -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت