فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66565 من 466147

وقبل أن ننتقل من هذا الدرس يحسن أن نقول كلمة عن قاعدة: {لا إكراه فِي الدين} إلى جوار فرضية الجهاد فِي الإسلام ، والمواقع التي خاضها الإسلام. وقوله تعالى فِي آية سابقة: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله} .

إن بعض المغرضين من أعداء الإسلام يرمونه بالتناقض ؛ فيزعمون أنه فرض بالسيف ، فِي الوقت الذي قرر فيه: أن لا إكراه فِي الدين.. أما بعضهم الآخر فيتظاهر بأنه يدفع عن الإسلام هذه التهمة ؛ وهو يحاول فِي خبث أن يخمد فِي حس المسلم روح الجهاد ؛ ويهون من شأن هذه الأداة فِي تاريخ الإسلام وفي قيامه وانتشاره. ويوحي إلى المسلمين - بطريق ملتوية ناعمة ماكرة - أن لا ضرورة اليوم أو غداً للاستعانة بهذه الأداة! وذلك كله فِي صورة من يدفع التهمة الجارحة عن الإسلام!..

وهؤلاء وهؤلاء كلاهما من المستشرقين الذين يعملون فِي حقل واحد فِي حرب الإسلام ، وتحريف منهجه ، وقتل إيحاءاته الموحية فِي حس المسلمين ، كي يأمنوا انبعاث هذا الروح ، الذي لم يقفوا له مرة فِي ميدان! والذي أمنوا واطمأنوا منذ أن خدروه وكبلوه بشتى الوسائل ، وكالوا له الضربات الساحقة الوحشية فِي كل مكان! وألقوا فِي خلد المسلمين أن الحرب بين الاستعمار وبين وطنهم ليست حرب عقيدة أبداً تقتضي الجهاد! إنما هي فقط حرب أسواق وخامات ومراكز وقواعد ومن ثم فلا داعي للجهاد!

لقد انتضى الإسلام السيف ، وناضل وجاهد فِي تاريخه الطويل. لا ليكره أحداً على الإسلام ولكن ليكفل عدة أهداف كلها تقتضي الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت