فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66486 من 466147

وكان ذلك مثلا فِي بيان أنه لو كان ينام لم يقدر على حفظ السماوات والأرضين . وهذه الرواية ، إن صحت ، وجب أن ينسب هذا السؤال إلى جهال قوم موسى كطلب الرؤية ، وإلا فكيف يجوز على نبيّ الله تجويز النوم على"الحي القيوم"والتجويز شك ، والشك فِي مثله كفر . ثم لما بيَّن كونه"قيوماً"وأكده بما أكد ، رتّب عليه حكماً وهو قوله {له ما فِي السماوات وما فِي الأرض} لأن كل ما سواه فإنما تقوّمت ماهيته وتحصّل وجوده به ، فيكون ملكاً له ، ويلزم منه أن يكون حكمه جارياً فِي الكل ، ولا يكون لغيره فِي شيء من الأشياء حكم إلا بإذنه وأمره ، وهو المراد بقوله: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} ومعنى الاستفهام ههنا الإنكار ، أي: لا يشفع ، وفيه ردّ على المشركين القائلين للأصنام: {هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] ويلزم من كون غيره غير متصرف فِي ملكه بوجهٍ من الوجوه إلا بأمره كونه عالماً بالكل وكون غيره غير عالم بالكل إلا بإعلامه . فأشار إلى الأول بقوله {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} ، وإلى الثاني بقوله {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} والمعنى: يعلم ما كان قبلهم وما يَكون بعدهم والضمير فِي السماوات والأرض ، لأن فيهم العقلاء فغلبوا ، أو لما دل عليه قول {مَنْ ذا} من الملائكة والأنبياء والصالحين والشهداء . عن مجاهد وعطاء والسدي أي: يعلم ما كان قبلهم من أمور الدنيا وما كان بعدهم من أمور الآخرة ؛ وعن الضحاك والكلبي: {ما بين أيديهم} : الآخرة لأنهم يقدمون عليها ،"وما خلفهم"الدنيا لأنهم يخلفونها وراء ظهورهم . وعن ابن عباس: {يعلم ما بين أيديهم} من السماء إلى الأرض ،"وما خلفهم"يريد ما فِي السماوات وقيل: ما فعلوا من خير وشر وما يفعلونه بعد ذلك ، والغرض أنه سبحانه عالم بأحوال الشافع والمشفوع له فيما يتعلق باستحقاق الثواب والعقاب ، لأنه عالم بجميع المعلومات لا يخفى عليه خافية ، والشفعاء لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت