فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57909 من 466147

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"البكاء"عن السُّدِّي قال: إن الشيطان أتى داود - عليه السلام - في المحراب في صورة حمامة من ذهب لها جناحان من لؤلؤ حتى وقع على باب المحراب، فنظر إليها داود، فطارت حتى أشرف على تلك المرأة وهي في البستان تغتسل، فلما رأته أرخت شعرها فجللها، فسأل عنها، فأخبر أن زوجها غازٍ، فبعث داود - عليه السلام - إلى أمير ذلك الجيش أن ابعث أوريا في وجه كذا، فبعثه ففتح عليه، فكتب: ابعثه إلى التابوت - وكان من بعثه إلى ذلك الوجه قتل ولم يرجع - فقتل؛ أي: فتزوج داود المرأة من بعده.

175 -ومنها: كراهته لطول عمر ابن آدم لئلا يزداد خيراً دون من لا يزداد إلا شراً؛ فإنه يحب طول عمره محبة لمعصية الله تعالى، وحزنه إذا بلغ ابن آدم زمان الربيع وزمان بلوغ الثمار وجَدادها حسداً وبغياً.

روى النسائي، وابن ماجه، وأبو يعلى، والحاكم وصححه، عن

عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُوْا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ، كُلِ الْخَلِقَ بالْجَدِيْدِ؛ فَإنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَآهُ غَضِبَ وَقَالَ: عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْخَلِقَ بِالْجَدِيْدِ".

ومقتضى حال الشيطان في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَشَرُّهُمْ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ"أن يكون الأول ممقوت الشيطان، والثاني محبوبه لأنه شبيه به، والشكل إلى الشكل أَمْيل، ولأنه لا يحب أن يكون بعده أحد بخير وإن تساوى هو والخلق في الشر.

وهذا أيضا خلق شيطاني من تلبَّس به تخلق بأخلاق الشيطان؛ فافهم!

176 -ومنها: كراهية حصول الشهادة لابن آدم.

قال الثعلبي في"العرائس": روي أن رجلاً كان يلعن إبليس في كل يوم مئة ألف لعنة، فبينما هو ذات يوم نائم تحت جدار إذ أتاه

شخص فأيقظه، وقال: قم؛ فإن هذا الجدار يريد أن يسقط، فقام الرجل وإذا الجدار قد سقط، فقال الرجل: من أنت؟

قال: أنا إبليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت