فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52261 من 466147

{ولو يرى الذين ظلموا - إذ يرون العذاب - أن القوة لله جميعاً ، وأن الله شديد العذاب. إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ، ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب. وقال الذين اتبعوا: لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا! كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ، وما هم بخارجين من النار} ..

أولئك الذين اتخذوا من دون الله انداداً. فظلموا الحق ، وظلموا أنفسهم.. لو مدوا بأبصارهم إلى يوم يقفون بين يدي الله الواحد! لو تطلعوا ببصائرهم إلى يوم يرون العذاب الذي ينتظر الظالمين! لو يرون لرأوا {أن القوة لله جميعاً} فلا شركاء ولا أنداد.. {وأن الله شديد العذاب} .

لو يرون إذ تبرأ المتبوعون من التابعين. ورأوا العذاب. فتقطعت بينهم الأواصر والعلاقات والأسباب ، وانشغل كل بنفسه تابعاً كان أم متبوعاً. وسقطت الرياسات والقيادات التي كان المخدوعون يتبعونها ، وعجزت عن وقاية أنفسها فضلاً عن وقاية تابعيها. وظهرت حقيقة الألوهية الواحدة والقدرة الواحدة ، وكذب القيادات الضالة وضعفها وعجزها أمام الله وأمام العذاب.

{وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا} ..

وتبدى الحنق والغيظ من التابعين المخدوعين فِي القيادات الضالة. وتمنوا لو يردون لهم الجميل! لو يعودون إلى الأرض فيتبرأوا من تبعيتهم لتلك القيادات العاجزة الضعيفة فِي حقيقتها ، التي خدعتهم ثم تبرأت منهم أمام العذاب!

إنه مشهد مؤثر: مشهد التبرؤ والتعادي والتخاصم بين التابعين والمتبوعين. بين المحبين والمحبوبين! وهنا يجيء التعقيب الممض المؤلم:

{كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت