فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52251 من 466147

هناك عدة روايات عن سبب نزول هذه الآية ، أقربها إلى المنطق النفسي المستفاد من طبيعة التصور الذي أنشأه الإسلام فِي نفوس المجموعة السابقة إلى الإسلام من المهاجرين والأنصار.

.الرواية التي تقول: إن بعض المسلمين تحرجوا من الطواف بالصفا والمروة فِي الحج والعمرة ، بسبب أنهم كانوا يسعون بين هذين الجبلين فِي الجاهلية ، وأنه كان فوقهما صنمان هما أساف ونائلة. فكره المسلمون أن يطوفوا كما كانوا يطوفون فِي الجاهلية.

قال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن سليمان: قال سألت أنساً عن الصفا والمروة قال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية. فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما ، فأنزل الله عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} .. وقال الشعبي: كان أساف على الصفا ، وكانت نائلة على المروة ، وكانوا يستلمونهما فتحرجوا بعد الإسلام من الطواف بينهما فنزلت هذه الآية.

ولم يرد تحديد لتاريخ نزول هذه الآية. والأرجح أنها نزلت متأخرة عن الآيات الخاصة بتحويل القبلة. ومع أن مكة قد أصبحت دار حرب بالنسبة للمسلمين ، فإنه لا يبعد أن بعض المسلمين كانوا يتمكنون أفراداً من الحج ومن العمرة. وهؤلاء هم الذين تحرجوا من الطواف بين الصفا والمروة.. وكان هذا التحرج ثمرة التعليم الطويل ، ووضوح التصور الإيماني فِي نفوسهم ، هذا الوضوح الذي يجعلهم يتحرزون ويتوجسون من كل أمر كانوا يزاولونه فِي الجاهلية. إذ أصبحت نفوسهم من الحساسية فِي هذه الناحية بحيث تفزع من كل ما كان فِي الجاهلية ، وتتوجس أن يكون منهياً عنه فِي الإسلام. الأمر الذي ظهر بوضوح فِي مناسبات كثيرة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت