فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51546 من 466147

وليس هذا الخلاف مقصور على هذه الكلمة، بل إذا التقى ساكنان من كلمتين؛ وضُمَّ الثالث ضمَّاً لازماً نحو: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ} [الأنعام: 10] {قُلِ ادعوا} [الإسراء: 110] ، {وَقَالَتِ اخرج} [يوسف: 31] ، جرى الخلاف المذكور، إلاَّ أنَّ أبا عمرو خرج عن أصله فِي {أَو} [المزمل: 3] و {قُلِ ادعوا} [الإسراء: 110] فضمَّهما، وابن ذكوان خرج عن أصله، فكسر التنوين خاصَّة؛ نحو {مَحْظُوراً انظر} [الإسراء: 20 - 21] واختلف عنه فِي {بِرَحْمَةٍ ادخلوا} [الأعراف: 49] {خَبِيثَةٍ اجتثت} [إبراهيم: 26] فمن كسر، فعلى أصل التقاء الساكنين، ومن ضمَّ، فلإتباع، وسيأتي بيان الحكمة فِي ذلك.

عند 0 ذكره، إن شاء الله - تعالى - والله أعلم.

قوله:"غَيْرَ باغٍ":"غَيْرَ": نصب على الحال، واختلف فِي صاحبها:

فالظاهر: أنه الضمير المستتر [فِي"اضْطُرَّ"] ، وجعله القاضي، وأبو بكر الرازيُّ من فاعل فعل محذوف بعد قوله"اضْطُرَّ"؛ قالا: تقديره:"فَمَنَ اضْطُرَّ فَأَكَلَ غَيْرَ بَاغٍ"؛ كأنهما قصَدَا بذلك أن يجعلاه قيداً فِي الأكل لا فِي الاضطرار.

قال أبو حيَّان: ولا يتعيَّن ما قالاه؛ إذ يحتمل أن يكون هذا المقدَّر بعد قوله {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} بل هو الظاهر والأولى؛ لأنَّ فِي تقديره قبل"غَيْرَ بَاغٍ"فضْلاً بين ما ظاهره الاتصال فيما بعده، وليس ذلك فِي تقديره بعد قوله:"غَيْرَ بِاغٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت