فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51540 من 466147

وقال أبو يوسف: أكره الخرز به .

قال القرطبي:"لا خلاف أن جملة الخنزير محرّمة إلا الشعر فإنه يجوز الخرازة به ، لأن الخرازة كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده ، لا نعلم أنه أنكرها ولا أحد من الأئمة بعده ، وما أجازه الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كابتداء الشرع منه".

وقد اختلف أهل العلم فِي خنزير الماء فقال أبو حنيفة: لا يؤكل لعموم الآية .

وقال مالك والشافعي والأوزاعي: لا بأس بأكل كل شيء يكون فِي البحر ، وتفصيل الأدلة ينظر فِي كتب الفروع .

الحكم السابع: ما الذي يباح للمضطر من الميتة ؟

اختلف العلماء فِي المضطر ، أيأكل من الميتة حتى يشبع ، أم يأكل على قدر سدّ الرمق ؟

ذهب مالك إلى الأول ، لأن الضرورة ترفع التحريم فتعود الميتة مباحة .

وذهب الجمهور: إلى الثاني ، لأن الإباحة ضرورة فتقدر بقدرها ، وسبب الخلاف يرجع إلى مفهوم قوله تعالى {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} فالجمهور فسروا البغي بالأكل من الميتة لغير حاجة ، والعاد هو المعتدي حد الضرورة .

ومالك فسره بالبغي والعدوان على الإمام ، ولكل وجهة والله أعلم .

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

1 -إباحة الأكل من الطيبات للمؤمنين بشرط أن يكون من الكسب الحلال .

2 -شكر الله واجب على المؤمنين لنعم الله التي لا تُعد ولا تحصى .

3 -الإخلاص فِي العبادة لله من صفات المؤمنين الصادقين .

4 -الله جل وعلا حرّم على عباده (الخبائث) دون (الطيبات) .

5 -حالة الاضطرار تبيح للإنسان الأكل ممّا حرمه الله كالميتة وغيرها .

خاتمة البحث:

حكمة التشريع

أباح الباري جل وعلا لعباده المؤمنين تناول الطيبات ، وحرّم عليهم الخبائث كالميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، ونهاهم عن تعذيب النفس وحرمانها من اللذائذ الدنيوية ، فإن المشركين وأهل الكتاب حرَّموا على أنفسهم أشياء لم يحرمها الله تعالى كالبحيرة والسائبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت