فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50608 من 466147

{وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ} أي: فلا يهوي إلى جهة السفل مع ثقله يحمله بخار الماء - كما تهوي بقية الأجرام العالية - حيث لم يكن لها ممسك محسوس، ولا يعلو، ولا ينقشع، مع أن الطبع يقتضي أحد الثلاثة: فالكثيف يقتضي النزول، واللطيف يقتضي العلو، والمتوسط يقتضي الانقشاع. ذكره البقاعي.

لطيفتان:

الأولى: قال الثعالبي: أول ما ينشأ السحاب فهو النَّشْءُ، فإذا انسحب فِي الهواء فهو السحاب، فإذا تغيرت له السماء، فهو الغمام، فإذا أظلّ فهو لعارض، فإذا ارتفع وحمل الماء وكثُف وأطبق فهو العماء، فإذا عنّ فهو العَنان، فإذا كان أبيض فهو المزن.

الثانية: قال الراغب: التسخير القهر على الفعل، وهو أبلغ من الإكراه، فإنه حمل الغير على الفعل بلا إرادة منه على وجه، كحمل الرحى على الطحن، وقوله تعالى: {لآيات} : أي: عظيمة كثيرة، فالتنكير للتفخيم كَمّاً وكيفاً: {لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي: يتفكرون فيها وينظرون إليها بعين العقول، فيستدلون على قدرته، سبحانه، القاهرة، وحكمته الباهرة، ورحمته الواسعة المقتضية لاختصاص الألوهية به جل شأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت