فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50178 من 466147

فالآية تدلّ بظاهرها على إباحة ما كرهوه، ولكن السنّة أوجبت الطواف بينهما والسعي، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -:"يا أيها الناس كُتِبَ عليكم السعيُ فاسعَوا".

وهو مذهب الشافعي، رضي الله عنه، والواجب أن يبدأ بالصفا،

ويختم بالمروة، ويسعى بينهما سعيًا، فيكون مسيره من الصفا إلى المروة شوطًا من السبع، وعوده من المروة إلى الصفا شوطًا ثانيًا، فإن بدأ بالمروة إلى الصفا لم يحسب هذا الشوط؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دنا من الصفا في حجته قرأ:" {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ابدأوا بما بدأ الله به"فبدأ بالصفا فرقي عليه، حتى رأى البيت، ثم مشى حتى إذا تصوبت قدماه في الوادي سعى.

وقوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} فيه وجهان من القراءة:

أحدهما: {تَطَوَّعَ} على تَفَعَّل ماضيًا وهذه القراءة تحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون موضع تطوَّع جزمًا، وتجعل (مَن) للجزاء، وتكون الفاء مع ما بعدها من قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} في موضع جزم؛ لوقوعها موقع الفعل المجزوم، والفعل الذي هو {تَطَوَّعَ} على لفظ المثال

الماضي، والمراد به المستقبل، كقولك: إن أتيتني أتيتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت