وقوله تعالى: {ولعلكم تهتدون} ؛ «لعل» هنا للتعليل؛ أي: تكتسبون علماً، وعملاً؛ وهذه هي العلة الثالثة؛ العلة الأولى:
{لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم} ؛ والعلة الثانية: {ولأتم نعمتي عليكم والثالثة: ولعلكم تهتدون} ؛ وسيأتي بيان أنواع الهداية -
الفوائد:
1 ــــ من فوائد الآية: تكرير الأمر الهام؛ وذلك لتثبيته، وتَسِرَّ به النفوس، وبيان أهميته -
2 ــــ ومنها: وجوب استقبال الكعبة أينما كان الإنسان؛ قال أهل العلم: من أمكنه مشاهدة الكعبة فالواجب إصابة عينها؛ ومن لم تمكنه كفى استقبال جهتها؛ لقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} ؛ وسبق ذكر ما يستثنى من ذلك عند قوله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} [البقرة: 144] الآية -
3 ــــ ومنها: دفع ملامة اللائمين ما أمكن؛ لقوله تعالى: {لئلا يكون للناس عليكم حجة} -
4 ــــ ومنها: أن الظالم لا يدفع ملامته شيء؛ بمعنى أنه سيلوم وإن لم يكن محل لوم؛ لقوله تعالى: {إلا الذين ظلموا منهم} -
5 ــــ ومنها: أن أهل الباطل يحاجون في الحق لإبطاله؛ ولكن حججهم باطلة -
ويتفرع على هذه الفائدة: أنه ينبغي للإنسان أن يعرف شبه المخالفين التي يدعونها حججاً لِيَنْقَضَّ عليهم منها، فيبطلها؛ قال الله تعالى: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] -
6 ــــ ومن فوائد الآية: وجوب تنفيذ شريعة الله عزّ وجلّ، وألا يخشى الإنسان لومة لائم -
7 ــــ ومنها: وجوب خشية الله تعالى؛ لأنه هو الذي بيده النفع، والضرر -
8 ــــ ومنها: نعمة الله ــــ تبارك وتعالى ــــ على هذه الأمة، وفضله، وإحسانه؛ لقوله تعالى: {ولأتم نعمتي عليكم} -
9 ــــ ومنها: إثبات حكمة الله سبحانه وتعالى؛ لقوله تعالى: {ولأتم - ولعلكم تهتدون} -
10 ــــ ومنها: أن تنفيذ أوامر الله، وخشيته سبب للهداية؛ والهداية نوعان: هداية علمية؛ وهداية عملية؛ ويقال: هداية الإرشاد؛ وهداية التوفيق -
فـ «الهداية العلمية» معناها أن الله يفتح على الإنسان من العلم ما يحتاج إليه لأمور دينه ودنياه -
و «الهداية العملية» أن يوفق للعمل بهذا العلم -