فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50079 من 466147

1 ــــ من فوائد الآية: وجوب التوجه إلى المسجد الحرام أينما كان الإنسان؛ لقوله تعالى: {ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام} ؛ وسبق ذكر ما يستثنى من ذلك عند قوله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء -} [البقرة: 144] الآية -

2 ــــ ومنها: تكرار الأمر الهام لتثبيته، والثبات عليه، ودفع المعارضة فيه؛ لأنه كلما كرر كان مقتضاه أن الأمر ثابت محكم يجب الثبوت عليه؛ وكون المسلمين ينقلون من وجهة إلى وجهة في القبلة أمر هام له شأن عظيم؛ ولهذا ارتد من ارتد من الناس حين حوِّلت القبلة -

3 ــــ ومنها: إثبات حرمة المسجد الحرام، وتعظيمه؛ لقوله تعالى: {المسجد الحرام} ؛ فالمسجد محترم معظم؛ حتى ما حوله صار محترماً معظماً؛ فالبلد كله آمن حتى الأشجار التي لا إحساس لها آمنة في هذا المكان؛ ولهذا حرم النبي صلى الله عليه وسلم أن يختلى خلاها، أو يعضد شوكها، أو يقطع شجرها، كل هذا لاحترام هذا المكان، وتعظيمه -

4 ــــ ومنها: أن التوجه إلى الكعبة هو الحق؛ لقوله تعالى: {وإنه للحق من ربك} فأثبت فيه الحقية مؤكداً بـ {إن} ، واللام -

5 ــــ ومنها: كمال علم الله سبحانه وتعالى، ومراقبته لخلقه؛ لقوله تعالى: {وما الله بغافل عما تعملون} -

6 ــــ ومنها: إضافة العمل إلى الإنسان، فيكون فيه رد على الجبرية؛ لقوله تعالى: {عما تعملون} ؛ ولا شك أن الإنسان يضاف إليه عمله؛ وعمله: كسبه - إن كان في الخير - واكتسابه - إن كان في الشر - كما قال تعالى: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} [البقرة: 286] -

والناس في هذه المسألة ــــ أعني مسألة أعمال العباد ــــ ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من يرون أن الإنسان مجبر على العمل؛ لا يفعل شيئاً باختيار أبداً؛ وما فعله الاختياري إلا كفِعله الاضطراري: فمن نزل من السطح على الدرج درجة درجة هو كمن سقط بدون علمه من أعلى السطح؛ وهذا مذهب الجبرية من الجهمية؛ وهو مذهب باطل ترده الأدلة السمعية، والعقلية -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت