فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50060 من 466147

والمعنى: ولأُتم نعمتي عليكم بما سبق من جعلكم أمة وسطًا، وكونكم شهداء على الناس، واستقبالكم الكعبة قبلَةَ أبيكم إبراهيم، كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم، أي عربيًا

مثلكم، وأنزلت عليه كتابًا سماويًا معجزًا، محفوظًا من التحريف والتبديل، يتلوه عليكم فيخرجكم به من الظلمات إلى النور.

{وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} .

ويُطَهِّر نفوسكم، ويمحصها لله بوعظه وإرشاده، حتى يكون عملكم خالصًا، لوجه الله - تعالى - وتتلاقى القلوبُ على محبة ورضوان من الله، وتكونوا - دائمًا - في نصرة دين الله، ويعلمكم كتاب الله وما فيه: من أُصول التوحيد، وشعائر الدين، ومناهج الخُلُقِ الفاضل ليكون كل ذلك دستورًا لكم، ويعلمكم الحكمة، وهي: سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما قال الإمام الشافعي.

ومن معاني الحكمة: إصابة الحق والصواب.

وما من شك في أن فهم القرآن والسنة والعمل بهما، يُنَمِّي في المؤمن موهبة الحكمة التي تهديه إلى الصواب، فيما يتعرض له من مشكلات.

{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}

والمؤمن البصير، يدرك الصواب بنور الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} .

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) }

التفسير

152 - {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ... } الآية.

فاذكروني بالطاعة واللسان، أذكركم بالثواب وبالثناء في الملإِ الأعلى. وإن نعم الله المتوالية عليكم: تستدعي أن تلهج ألسنتكم بذكر الله - تعالى - وتنفعل جوارحكم بطاعته.

ومن كرمه - تعالى - إكرامه الذين يذكرونه: بذكره إياهم.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث قدسي عن الله - عزل وجل:

يقول الله تعالى:"أنا عند ظن عبدي بي، وأنا مَعَهُ حين يذكرني. فإن ذكرني في نفسِه، ذكرتُهُ في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ، ذكرته في ملإٍ خيرٍ منه".

والذكر من العبد: يكون بالأقوال والأفعال الخالصة، ومن الرب: بحسن المكافأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت