فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49999 من 466147

حلماً ويضاده النزق ، وإن كان فِي نائبة من النوائب سمي سعة الصدر ويضاده الضجر وضيق الصدر ، وإن كان فِي إخفاء كلام يسمى كتمان النفس ، وإن كان عن فضول العيش سمي زهداً وضده الحرص ، وإن كان على قدر يسير من المال سمي قناعه ويضاده الشره . وليس الصبر أن لا يجد الإنسان ألم المكروه ولا أن لا يكره ذلك فإنه غير ممكن ، وإنما الصبر على المصيبة هو حمل النفس على ترك إظهار الجزع . ولا بأس بظهور الدمع وتغير اللون فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى على إبراهيم ابنه فقيل له فِي ذلك فقال: إنها رحمة ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء . ثم قال: العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا . ثم الصبر عند الصدمة الأولى وإلا سمي سلواً وهو مما لا بد منه ولهذا قيل: لو كلف الناس إدامة الجزع لم يقدروا عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت