فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49998 من 466147

وعن الشافعي: الخوف خوف الله ، والجوع صيام شهر رمضان ، والنقص من الأموال الزكوات والصدقات ، ومن الأنفس الأمراض ، ومن الثمرات موت الأولاد . قال صلى الله عليه وسلم"إذا مات ولد العبد قال الله تعالى للملائكة أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم . فيقول: أقبضتم ثمرة قلبه؟ فيقولون: نعم . فيقول الله تعالى: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع فيقول الله:"ابنوا لعبدي بيتاً فِي الجنة وسموه بيت الحمد" {ونقص} عطف على {شيء } ويحتمل أن يعطف على الخوف بمعنى وشيء من نقص الأموال . والخطاب فِي {وبشر} لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو لكل من يتأتى منه البشارة . قال الإمام الغزالي رحمه الله: الصبر من خواص الإنسان ولا يتصور ذلك فِي البهائم لنقصانها ، فليس لشهواتها عقل يعارضها حتى يسمى ثبات تلك القوة فِي مقابلة مقتضى الشهوة صبراً ، ولا فِي الملائكة فليس لعقلهم شهوة تصرفهم عن الاشتغال بخدمة الكبير المتعال وتمنعهم عن الاستغراق فِي مطالعة حضرة ذي الجلال . وأما الإنسان فإنه فِي الصبا بمنزلة البهيمة ليس له إلا شهوة الغذاء ، ثم شهوة اللعب بعد حين ، ثم شهوة النكاح لكنه إذا بلغ انضم له مع الشهوة الباعثة على اللذات العاجلة عقل يدعوه إلى الإعراض عنها والإقبال على تحصيل السعادات الباقية ، فيقع بين داعيتي العقل والشهوة تضاد قصد العقل إياها هو المعنى بالصبر . وإنه ضربان: بدني فعلاً كتعاطي الأعمال الشاقة ، أو انفعالاً كالثبات على الآلام ، ونفساني وهو منع النفس عن مقتضيات الطبع ، فإن كان حبساً عن شهوة البطن والفرج سمي عفة ، وإن كان احتمال مكروه ، فإن كان من مصيبة خص باسم الصبر ويضاده حالة هي الجزع وهي إطلاق داعي الهوى فِي رفع الصوت وضرب الخد وشق الجيب ونحوها ، وإن كان فِي حال الغنى سمي ضبط النفس ، ويضاده حالة البطر . وإن كان فِي حال مبارزة الأقران سمي شجاعة ويضاده الجبن ، وإن كان فِي كظم الغيظ والغضب يسمى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت