بالفقرة السابقة تنتهي مناقشة الراغبين عن دين إبراهيم، وخاصة أصحاب دعوى الانتساب إليه، مع انحرافهم عن التوحيد والإسلام والعبادة الخالصة. وقد ذكرنا قوله تعالى - حكاية عن أبناء يعقوب (عليه السلام) : نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ببداية هذا القسم كله يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ .... فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ فالأمر الذي وجه للناس جميعا بالعبادة والتوحيد تأتي المقاطع لتعمقه، ولم يبق من مقطع إبراهيم إلا الفقرة الأخيرة، وهي التي تناقش الداعين إلى غير ملة إبراهيم، بعد أن ناقشت الفقرة السابقة الراغبين عن ملته، وتختم بالآية نفسها التي ختمت بها الفقرة السابقة:
الفقرة الثالثة في مقطع إبراهيم عليه السلام:
وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ