فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49210 من 466147

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: 3] أنها لم تتم إلا حين نزولها وهو يوم عرفة في حجة الوداع؟

أجيب بأن النعمة مقولة بالتشكيك، فالمراد بها هنا استقبال الأشرف الذي هو الكعبة والمراد بها هنا الدين، قوله: {مِّنْكُمْ} هذه نعمة أخرى فوق أصل الإرسال لأنه لو كان ملكاً لما استطاعوه لأن علة الانضمام المجانسة، قوله: (القرآن) خصه من دون المعجزات لأنه باق إلى الآن.

قوله: (يطهركم من الشرك) أي حتى صرتم عدولاً تشهدون على الناس يوم القيامة، ويصح أن يقال معنى {يُزَكِّيكُمْ} يشهد لكم بالعدالة يوم القيامة.

قوله: {وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ} أي حتى حفظتم لفظه عن ظهر قلب لقوله في الحديث:"وجعلت من أمتك أقواماً قلوبهم أناجيلهم"قوله: (ما فيه من الأحكام) أي المعاني التي لا تحصى، قال علي بن أبي طالب: لو أردت أن أوقر من الفاتحة حمل سبعين بعيراً لفعلت، ومن معناه ما قال الخواص مما منَّ الله به علي أن أعطاني مائة ألف علم وتسعة وتسعين ألفاً من علوم الفاتحة، قوله: {وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} عطف عام على خاص، قوله: (ونحوه) أي كالتهليل والتحميد، وإنما قال بالصلاة لأن الذكر إما باللسان أو الجوارح أو بالجنان، ولا شك أن الصلاة جامعة لكل ذكر، فالقراءة والتكبير والتسبيح والدعاء ذكر لساني، والركوع والسجود ذكر بالجوارح والخشوع والخضوع والمراقبة ذكر قلبي، قوله: أي خالياً وبعيداً عن الخلق، قوله: (ذكرته في نفسي) أي أعطيه عطايا لا يعلمها غيري، قوله: (ومن ذكرني في ملأ) أي بين الناس، قوله: (ذكرته في ملأ) أي أعطيته عطايا ظاهرة لعبادي وأظهر فضله لهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت