فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465383 من 466147

ويولد الطفل، وينمو، ويكبر؛ وتظل بصمته على شكلها دون تغيير طوال حياته وحتى مماته، دون أن يطرأ عليها أي تغيير، أما إذا أزيلت الأدمة [Dermis] (وهى الطبقة التي تلي بشرة الجلد [Epidermis] إلى الداخل) بعمل جروح فيها -لإخفاء معالم البصمة- فإن هذه الجروح عندما تلتئم تظل بآثار مميزة، ومن سوء حظ المجرمين الذين يجرحون أصابعهم لإخفاء بصماتهم أن هذه الآثار في حد ذاتها تعد دليل إضافي إلى بصماتهم!! وقد تزول البصمة إذا أصيب الإنسان بمرض كالجذام الذي يؤدي إلى استواء الخطوط البارزة بالخطوط المنخفضة في هذه المناطق، وتزول كذلك بفعل وتأثير المواد الكيميائية التي تأكل طبقات الجلد، وخصوصًا إذا كان استعمالها متكررًا أو دائمًا، وأما إذا حاول المجرم أن يزيل بصمته أو يغيرها -لقطع الطريق على رجال العدالة والهرب من تحققهم بشخصه- بكشط الطبقة

الخارجية لجلد أنامله، فإن هذه الطبقة تنمو مرة أخرى وتتشكل بنفس الشكل الذي كانت عليه من قبل.

ذكرت السجلات أن اليونان القدامى عرفوا"البصمة"، واعتمدوها كعلامة مميزة للأفراد، كما عرف أهل الصين القدامى بصمة الإنسان أيضًا في القرن الثامن قبل الميلاد، وتوالت محاولات البشر لمعرفة تفاصيل البصمة إلى أن جاء بيركنجى [Z.Purkinge] - الأستاذ بجامعة برسلاو [Breslau] في بولندا- وبحث الموضوع جيدًا، ثم وضع تقسيم البصمات الذي يشتمل على تسعة أقسام (أو أنواع) رئيسية، وشرحها وكان هذا هو أول تصنيف للبصمات.

وجاء من بعده الطبيب الإنجليزي فولدز [H.Faulds] - وكان يعمل في طوكيو عام 1877 م- وابتدع طريقة أخذ البصمة بحبر المطابع، ثم أوصى في سنة 1880 م بأخذ بصمات الأصابع العشر، وجاء جالتون [Galton] ووضع تقسيمًا مختصرًا للبصمات في سنة 1886 م؛ وهو أربعة أقسام فقط هى: المنحدر إلى اليمين، المنحدر إلى اليسار، والمستدير، والمقوس. ثم أكد جالتون في عام 1892 م أن البصمة تبقى في أصابع صاحبها طوال حياته دون تغيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت