فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438684 من 466147

{سَابِقُواْ} سارعوا مسارعة المسابقين في المضمار. {إلى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ} إلى موجباتها. {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السماء والأرض} أي عرضها كعرضهما وإن كان العرض كذلك فما ظنك بالطول ، وقيل المراد به البسطة كقوله: {فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ} {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرُسُلِهِ} فيه دليل على أن الجنة مخلوقة وأن الإِيمان وحده كاف في استحقاقها. {ذلك فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء} ذلك الموعود يتفضل به على من يشاء من غير إيجاب. {والله ذُو الفضل العظيم} منه التفضل بذلك وإن عظم قدره.

{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الأرض} كجدب وعاهة. {وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ} كمرض وآفة. {إِلاَّ فِى كتاب} إلا مكتوبة في اللوح مثبتة في علم الله تعالى. {مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا} نخلقها والضمير لل {مُّصِيبَةٍ} أو {الأرض} أو للأنفس. {إِنَّ ذلك} أي إثباته في كتاب. {عَلَى الله يَسِيرٌ} لاستغنائه تعالى فيه عن العدة والمدة. {لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ} أي أثبت وكتب كي لا تحزنوا {على مَا فَاتَكُمْ} من نعم الدنيا {وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَا ءاتاكم} بما أعطاكم الله منها فإن من علم أن الكل مقدر هان عليه الأمر ، وقرأ أبو عمرو {بِمَا ءاتاكم} من الإِتيان ليعادل ما فاتكم ، وعلى الأول فيه إشعار بأن فواتها يلحقها إذ خليت وطباعها ، وأما حصولها وإبقاؤها فلا بد لهما من سبب يوجدها ويبقيها ، والمراد نفي الآسي المانع عن التسليم لأمر الله والفرح الموجب للبطر والاحتيال ، ولذلك عقبه بقوله: {والله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} إذ قل من يثبت نفسه في حالي الضراء والسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت