"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} قال:"إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض ، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمسمائة عام"."
وقال أبو امامة الباهلي: لو طرح فراش من أعلاها إلى أسفلها لم يستقر إلاّ بعد سبعين خريفاً . وقال علي بن أبي طالب: مرفوعة على الأسرة.
وقيل: إنه أراد بالفرش النساء ، والعرب تسمي المرأة فراشاً ولباساً وإزارا على الاستعارة ، لأن الفرش محل للنساء {مَّرْفُوعَةٍ} رفعن بالجمال والفضل على نساء أهل الدنيا.
ودليل هذا التأويل قوله في عقبه {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً} عذارى {عُرُباً} عرائس متحببات إلى أزواجهن . قاله الحسن وقتادة وسعيد بن جبير وهي رواية الوالبي عن ابن عباس وعكرمة عنه مَلقة . وقال عكرمة: غنجة.
ابن بريدة: الشركلة بلغة مكة . والمغنوجة بلغة المدينة.
وأخبرني أبو عبدالله الحسين بن محمد الحافظ ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، حدّثنا عبيد الله بن ثابت بن أحمد ، حدّثنا أبو سعيد الأشج ، حدّثنا ابن يمان عن اسامة بن زيد عن أبيه {عُرُباً} قال: حسنات الكلام.
وأخبرني أبو عبدالله الحافظ أحمد بن محمد بن إسحاق السنيّ ، حدّثنا حامد بن شعيب البلخي ، حدّثنا سريج بن يونس ، هشام ، حدّثنا مغيرة عن عثمان عن تيم بن حزام قال: هي الحَسَنَة التبعل وكانت العرب تقول للمرأة إذا كانت حسنة التبعل إنها لعربة واحدتها عروب . {أَتْرَاباً} مستويات في السنّ.
عن ابن فنجويه ، حدّثنا ابن شنبة ، الفراتي ، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يدخل أهل الجنةِ الجنةَ مرداً بيضاً جعاداً مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم ، طوله ستون ذراعاً في سبعة أذرع".