فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421284 من 466147

وَقَوْلُهُ: {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ}

يَقُولُ: مَا أَنَا جَعَلْتُهُ طَاغِيًا مُتَعَدِّيًا إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ الْكُفْرَ بِاللَّهِ

{وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}

يَقُولُ: وَلَكِنْ كَانَ فِي طَرِيقٍ جَائِرٍ عَنْ سَبِيلِ الْهُدَى جَوْرًا بَعِيدًا وَإِنَّمَا أَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْرُهُ هَذَا الْخَبَرَ، عَنْ قَوْلِ قَرِينِ الْكَافِرِ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِعْلَامًا مِنْهُ عِبَادَهُ، تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَقَوْلُهُ: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ اللَّهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ، وَصِفَةَ قُرَنَائِهِمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} الْيَوْمَ {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ} فِي الدُّنْيَا قَبْلَ اخْتِصَامِكُمْ هَذَا، بِالْوَعِيدِ لِمَنْ كَفَرَ بِي، وَعَصَانِي، وَخَالَفَ أَمْرِي وَنَهْيِي فِي كُتُبِي، وَعَلَى أَلْسُنِ رُسُلِي.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأَبْطَلَ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ» .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِهِ لِلْمُشْرِكِينَ وَقُرَنَائِهِمْ مِنَ الْجِنِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذْ تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ: مَا يُغَيَّرُ الْقَوْلُ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ قَوْلُهُ {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} وَلَا قَضَائِي الَّذِي قَضَيْتُهُ فِيهِمْ فِيهَا.

وَقَوْلُهُ: {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}

يَقُولُ: وَلَا أَنَا بِمَعَاقِبٍ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي بِجُرْمِ غَيْرِهِ، وَلَا حَامِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ذَنْبَ غَيْرِهِ فَمُعَذِّبُهُ بِهِ.

وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ}

يَقُولُ: وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فِي {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأَتِ} وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَوْمَ نَقُولُ مِنْ صِلَةِ ظَلَّامٍ وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: {هَلِ امْتَلَأَتِ} لِمَا سَبَقَ مِنْ وَعْدِهِ إِيَّاهَا بِأَنَّهُ يَمْلَأُهَا مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت