المرض: الخروج عن الاعتدال الخاص بالإنسان. وهو على نوعين: مرض البدن، ومرض الخلق والعقل. وهكذا كان في الاستعمال القرآني، فقد ذكر (24 مرة) ، كان في (12 مرة) يدل على مرض يصيب البدن، كما في قوله تعالى في آية الصيام {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} . والسياق ناظر هنا إلى جنس المرض عموما، والى الأوجاع جميعها. ويفيد لفظ المرض الإشارة إلى المفاجأة و إلى أنَّ الألم عارض موقوت يزول، فيكون وحي اللفظ بالتفاؤل بالشفاء.
ويدل اللفظ على نوع من المرض بعينه، كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} . فالجراحة هي ما يخرج إلى الدلالة عليه لفظ المرض في هذا السياق، إذ يجعل السياق الثقافي (سياق الفقه الشرعي) اللفظ مخصوصا بما يمنع أو يعيق الوضوء من إصابة، ويخصها بإصابة واحد من أعضاء الوضوء.
(أذى)
الأذى: ما يصيب المرء من ألم.