واستعمله القرآن الكريم (8 مرات) في سياقات معدودة، وما كان منها ي سياق المرض قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} .وقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} . ويظهر ان استعمال هذا اللفظ قد يكون في سياق شرعي حسب، مما يكسب اللفظ وحيا بالكراهة والنفور، فضلا عن وحيه بأنه الألم المخصوص بمكان ما، فهو محدد المكان في الاستعمالين.
ويوحي هذا الاستعمال بحس الدلالة على الحرام وما يفرقه عن المرض أنَّ الأذى ظاهر قد تقصر أو تطول مدته، ويفضي السياق به إلى الدلالة على عدم اقتصاره على الألم البدني، إنما يكون مصحوبا بألم النفس، أو أنه يؤدي ـ وهذا ما يتجلى في سياق المحيض ومقاربة المرأة ـ إلى استجابة نفسية تتمثل بالضيق أو الضنك وعدم الارتياح. ولا يؤذي القول هنا إن الأذى يشعر بان الألم المعبر عنه قابل للتفاقم والتصاعد.
(سقيم)
السَّقم والسُّقم: ما اختص بالبدن من مرض. ولو ان السقم أقرب إلى الهم والألم النفسي.