(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ(12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15 ) )
المفردات:
(قَوْمُ نُوحٍ) : من أُرسل إليهم، والقوم: جماعة الرجال، وقد يندرج فيه النساء مجازًا كما هنا، وتأنيث الفعل المسند إليه (كَذَّبَتْ) باعتبار أنه اسم جنس بمعنى الجماعة.
(أَصْحَابُ الرَّسِّ) الرس: هي البئر التي لم تُبن، وقيل: هو اسم لوالدٍ معين.
(فِرْعَوْنُ) : المراد به هو وقومه، كما تسمى القبيلة باسم أبيها.
(الْأَيْكَةِ) : مجتمع الشجر، ويطلق عليها لفظ الأجمة.
(وَقَوْمُ تُبَّعٍ) : الحميرى.
(أَفَعَيِينَا) : أفعجزنا، والعيُّ بالأمر: العجز عنه، والهمزة للاستفهام الإنكارى.
(بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ) : بخلق آدم وذريته.
(بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) : بل هم في خلط وشبهة من البعث.
التفسير
12 -14 - (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ. وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ) :
هذه الآيات مستأنفة لتقرير أَن البعث حق، وأنه متَّفق عليه من جميع الرسل، وأن الأمم التي سبقت قريشًا كذبت رسلها وأنكروا البعث فعاقبهم الله - تعالى -، وفي ذلك تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتهديد للكفرة من قومه.
وأصحاب الرَّسِّ قيل: إنهم ممن بعث إليهم شعيب - عليه السلام - وقيل: هم قوم حنظلة ابن صفوان، وإخوان لوط: قومه وأهله الذين بعث إليهم، وقيل: إنهم كانوا أصهاره، وليس المراد بالأخوة القرابة من النسب، وأصحاب الأيكة أي: سكان مجتمع الشجر، قيل: إنهم ممن بعث إليهم شعيب غير أهل مدين، وكانوا يسكنون هذه الأيكة فنُسِبوا إليها.