أخرجه مسلم (457) في الصلاة: باب القراءة في الصبح، والطبراني في الكبير 19: 19 (34) .
5 -مسعر بن كدام.
أخرجه الترمذي (306) في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح، وأحمد 4: 322، والطبراني في الكبير 19: 17 (25) .
فهؤلاء الأئمة الثقات الأثبات -وغيرهم ممن لم أذكره اكتفاء بهم- رووا الحديث عن زياد بن علاقة، به، بذكر القراءة في صلاة الفجر، وليس فيه ذكر التفسير.
وتفرد من بينهم المسعودي، واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي، وهو صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، توفي سنة 160 هـ، وسبق الكلام فيه في الحديث الثالث.
والراوي عنه عند الحاكم: هاشم بن القاسم البغدادي، وعند البزار: إسماعيل بن عمر الواسطي، أبو المنذر، نزيل بغداد.
فتبين بهذا أن زيادة التفسير غير محفوظة في المرفوع، ويؤيده أن المسعودي نفسه روى الحديث بغير التفسير عند الطيالسي، والطبراني، كما سبق.
الحكم على الحديث:
ضعيف بذكر التفسير، والصحيح الاقتصار على القراءة في الفجر.
وقال الحاكم عقب الحديث:"قد أخرج مسلم هذا الحديث بغير هذه السياقة، ولم يذكر تفسير البسوق فيه، وهو صحيح على شرطه"!.
وقال البزار عقبه أيضا:"وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا اللفظ إلا قطبة بن مالك، ولا نعلم يروي عن قطبة إلا زياد بن علاقة. وزاد أبو المنذر، عن المسعودي: (وبسوقها طولها) ، وإنما هو من كلام قطبة، فأدخله في الرفع، وهم فيه".
قال تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: 39] .
(234) عن جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: كنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر، فقال: (إِنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا) ثم قرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} .
تخريجه: