فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413684 من 466147

أي: أولئك الذين تقدم وصفهم هم الذين أبعدهم الله من رحمته وثوابه فهم بمنزلة الصم إذ لا ينتفعون بما يسمعون ، وهم بمنزلة العمي إذ لا ينتفعون بما يرون من آيات الله وأدلته على توحيده.

ثم قال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [25] .

أي: أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون كتاب الله وما فيه من الحجج ، فيعلموا خطأ ما هم عليه مقيمون من النفاق بل على قلوبهم أقفال أقفلها الله عليهم ، فهم لا يعقلون ما يتلى عليهم.

قال خالد بن معدان: ما من آدمي إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه وما يصلحه من معيشته ، وعينان في قلبه لدينه وما وعد الله عز وجل من الغيب فإذا أراد الله بعبد خيراً أبصرت عيناه اللتان في قلبه ، وإذا أراد الله به غير ذلك طمس عليهما ، فذلك قوله له: {أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} .

وروى هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا يوماً: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} فقال شاب من أهل اليمن: بل عليها أقفالها حتى يكون الله يفتحها ويفرجها ، فما زال الشاب في نفس عمر حتى ولي فاستعان به.

قال: {إِنَّ الذين ارتدوا على أَدْبَارِهِمْ مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى الشيطان سَوَّلَ لَهُمْ} أي: إن الذين رجعوا القهقرى كفاراً بالله من بعدما ظهر لهم الحق فآثروا الضلالة على الهدى ، الشيطان سول لهم ذلك وزينه لهم حتى ركبوه ، / وأملى لهم في أعمارهم وأطال لهم ليبلغوا الأجل الذي حد لهم أن يبلغوه.

وقيل معناه: أنه تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة وأملى لهم / فتركهم على كفرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت