وكان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عامل ، وسامع عاقل ، وسامع غافل تارك.
قوله تعالى: {أولئك الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ} فلم يؤمنوا.
{واتبعوا أَهْوَآءَهُمْ} في الكفر.
{والذين اهتدوا} أي للإيمان زادهم الله هدى.
وقيل: زادهم النبيّ صلى الله عليه وسلم هدى.
وقيل: ما يستمعونه من القرآن هدى ؛ أي يتضاعف يقينهم.
وقال الفرّاء: زادهم إعراض المنافقين واستهزاؤهم هدى.
وقيل: زادهم نزول الناسخ هدى.
وفي الهدى الذي زادهم أربعة أقاويل: أحدها زادهم علماً ؛ قاله الربيع بن أنس.
الثاني أنهم علموا ما سمعوا وعملوا بما علموا ؛ قاله الضحاك.
الثالث زادهم بصيرة في دينهم وتصديقاً لنبيّهم ؛ قاله الكلبيّ.
الرابع شرح صدورهم بما هم عليه من الإيمان.
{وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ} أي ألهمهم إياها.
وقيل: فيه خمسة أوجه: أحدها آتاهم الخشية ؛ قاله الربيع.
الثاني ثواب تقواهم في الآخرة ؛ قاله السدّي.
الثالث وفقهم للعمل الذي فرض عليهم ؛ قاله مقاتل.
الرابع بيّن لهم ما يتقون ؛ قاله ابن زياد والسدّيّ أيضاً.
الخامس أنه ترك المنسوخ والعمل بالناسخ ؛ قاله عطية.
الماورديّ: ويحتمل.
سادساً أنه ترك الرخص والأخذ بالعزائم.
وقرئ"وَأَعْطَاهُمْ"بدل"وَآتَاهُمْ".
وقال عكرمة: هذه نزلت فيمن آمن من أهل الكتاب.
قوله تعالى: {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} أي فجأة.
وهذا وعيد للكفار.
{فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} أي أماراتها وعلاماتها.
وكانوا قد قرءوا في كتبهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء ، فَبَعْثُه من أشراطها وأدلتها ، قاله الضحاك والحسن.
وفي الصحيح عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"بعثت أنا والساعة كهاتين"وضمّ السبابة والوسطى ، لفظ مسلم: وخرّجه البخاريّ والترمذيّ وابن ماجه.