فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412189 من 466147

قال القاضي أبو محمد: والذي ساق أن يجعل {مثل} بمثابة صفة هو أن الممثل به ليس في الآية ، ويظهر أن القصد في التمثيل هو إلى الشيء الذي يتخيله المرء عند سماعه فيها كذا وكذا فإنه يتصور عند ذلك بقاعاً على هذه الصورة وذلك هي {مثل الجنة} ومثالها ، وفي الكلام حذف يقتضيه الظاهر ، كأنه يقول: {مثل الجنة} ظاهر في نفس من وعى هذه الأوصاف. وقرأ علي بن أبي طالب:"مثال الجنة". وقرأ علي بن أبي طالب أيضاً وابن عباس:"أمثال الجنة". وعلى هذه التأويلات كلها ففي قوله: {كمن هو خالد} حذف تقديره: أساكن هذه ، أو تقديره: أهؤلاء إشارة إلى المتقين ، ويحتمل عندي أيضاً أن يكون الحذف في صدر الآية. كأنه قال: أمثل أهل الجنة {كمن هو خالد} ، ويكون قوله: {مثل} مستفهماً عنه بغير ألف الاستفهام ، فالمعنى: أمثل أهل الجنة ، وهي بهذه الأوصاف {كمن هو خالد في النار} فتكون الكاف في قوله: {كمن} مؤكدة في التشبيه ، ويجيء قوله: {فيها أنهار} في موضع الحال على هذا التأويل. {وما غير آسن} معناه غير متغير ، قاله ابن عباس وقتادة ، وسواء أنتن أو لم ينتن ، يقال: أسَن الماء: بفتح السين ، وأسِن بكسرها.

وقرأ جمهور القراء:"آسِن"على وزن فاعل. وقرأ ابن كثير:"أسن"، على وزن فعل ، وهي قراءة أهل مكة ، والأسن أيضاً هو الذي يخشى عليه من ريح منتنة من ماء ، ومنه قول الشاعر:

التارك القرن مصراً أنامله... يميل في الرمح ميل المائح الأسن

وقال الأخفش: {آسن} لغة: والمعنى الإخبار به عن الحال ، ومن قال:"آسِن"على وزن فاعل ، فهو يريد به أن يكون كذلك في المستقبل فنفى ذلك في الآية.

وقرأت فرقة:"غير يسن"، بالياء. قال أبو علي: وذلك على تخفيف الهمزة ، قال أبو حاتم عن عوف: كذلك كانت في المصحف:"يسن"، فغيرها الحجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت