فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412186 من 466147

وقرأ جمهور الناس:"ويثبّت"بفتح التاء المثلثة وشد الباء. وقرأ المفضل عن عاصم:"ويثْبِت"بسكون الثاء وتخفيف الباء ، وهذا التثبيت هو في مواطن الحرب على الإسلام ، وقيل على الصراط في القيامة.

وقوله تعالى: {فتعساً لهم} معناه: عثاراً وهلاكاً فيه ، وهي لفظة تقال للعاثر إذا أريد به الشر ، ومنه قول الشاعر: [المنسرح]

يا سيدي إن عثرت خذ بيدي... ولا تقل: لا ، ولا تقل تعسا

وقال الأعشى: [البسيط]

بذات لوت عفرناة إذا عثرت... فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا

ومنه قول أم مسطح لما عثرت في مرطها: تعس مسطح. قال ابن السكيت: التعس أن يخر على وجهه. و: {تعساً} مصدر نصبه فعل مضمر.

وقوله تعالى: {كرهوا ما أنزل الله} يريد القرآن. وقوله: {فأحبط أعمالهم} يقتضي أن أعمالهم في كفرهم التي هي بر مقيدة محفوظة ، ولا خلاف أن الكافر له حفظة يكتبون سيئاته.

واختلف الناس في حسناتهم ، فقالت فرقة: هي ملغاة يثابون عليها بنعم الدنيا فقط. وقالت فرقة: هي محصاة من أجل ثواب الدنيا ، ومن أجل أنه قد يسلم فينضاف ذلك إلى حسناته في الإسلام ، وهذا أحد التأويلين في قول النبي عليه السلام لحكيم بن حزام:"أسلمت على ما سلف لك من خير". فقوم قالوا تأويله: أسلمت على أن يعد لك ما سلف من خير ، وهذا هو التأويل الذي أشرنا إليه. وقالت فرقة معناه: أسلمت على إسقاط ما سلف لك من خير ، إذ قد ثوبت عليه بنعم دنياك. وذكر الطبري أن أعمالهم التي أخبر في هذه الآية بحبطها: عبادتهم الأصنام وكفرهم. ومعنى: {أحبط} جعلها من العمل الذي لا يزكو ولا يعتد به ، فهي لذلك كالذي أحبط.

قوله تعالى: {أفلم يسيروا} توقيف لقريش وتوبيخ. و: {الذين من قبلهم} يريد: ثمود وقوم لوط وقوم شعيب وأهل السد وغيرهم. والدمار: الإفساد وهدم البناء وإذهاب العمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت