فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411852 من 466147

وأجاب بعض الحنفية بأن الآية منسوخة بقوله تعالى: {اقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] من سورة براءة فإنه يقتضي عدم جواز المن وكذا عدم جواز الفداء وهي آخر سورة نزلت في هذا الشأن ، وزعم أن ما وقع من المن والفداء إنما كان في قضية بدر وهي سابقة عليها وإن كان شيء من ذلك بعد بدر فهو أيضاً قبل السورة.

والقول بالنسخ جاء عن ابن عباس.

وقتادة.

والضحاك.

ومجاهد في روايات ذكرها الجلال السيوطي في"الدر المنثور"، وقال العلامة ابن الهمام: قد يقال إن ذلك يعني ما في سورة براءة في حق غير الأساري بدليل جواز الاسترقاق فيهم فيعلم أن القتل المأمور به في حق غيرهم ، وما ذكره في جواز الاسترقاق ليس على إطلاقه إذ لا يجوز كما علمت استرقاق مشركي العرب {حتى تَضَعَ الحرب أَوْزَارَهَا} أي آلاتها وأثقالها من السلاح وغيره ، قال الأعشى:

وأعددت للحرب أوزارها...

رماحاً طوالاً وخيلاً ذكورا

ومن نسج داود موضونة...

تساق إلى الحرب عيراً فعيرا

وهي في الأصل الأحمال فاستعيرت لما ذكر استعارة تصريحية ، ويجوز أن يكون في {الحرب} استعارة مكنية بأن تشبه بإنسان يحمل حملاً على رأسه أو ظهره ويثبت لها ما أثبت تخييلاً ، وكلام الشكاف أميل إليه ، وقيل: هي أحمال المحارب أضيفت للحرب تجوزاً في النسبة الإضافية وتغليباً لها على الكراع ، وإسناد الوضع للحرب مجازي أيضاً وليس بذاك.

وعد بعض الأماثل الكلام تمثيلاً ، والمراد حتى تنقضي الحرب وقال: يجوز أن يكون إرادة ذلك من باب المجاز المتفرع على الكناية كما في قوله:

فألقت عصاها واستقر بها النوى...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت