وخرّج الحافظ أبو نعيم من حديث عبد العزيز العمي عن جعفر بن محمد وهشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحسن الناس وجها ، وأنورهم لونا.
ومن حديث هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: كان وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كدارة القمر.
وخرّج الدارميّ من حديث عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد عن أبي عبيدة محمد بن عمارة قال: قلت للربيع بنت معوذ صفى لي رسول الله ، فقالت: يا بني ، لو رأيته رأيت الشمس طالعة [1] .
وقال أحمد بن عبد الله الغدافي أخبرنا عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه: لم يكن لرسول الله ظل ، ولم يقم مع شمس قط إلا غلب ضوء الشمس ، ولم يقم مع سراج قط إلا غلب ضوءه على ضوء السراج.
وخرّج ابن عساكر من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: كنت أصافح النبي صلّى الله عليه وسلّم أو يمس جلدي جلده ، فأعرف في يدي بعد ثالثة أطيب من ريح المسك.
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا ولا شيئا ألين من كف رسول الله ، ولا شممت رائحة قط أطب من ريح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وي رواية ، قال أنس: ما شممت شيئا قط - مسكا ولا عنبرا - أطيب من ريح رسول الله ، ولا مسست شيئا قط - حريرا ولا ديباجا - ألين مسّا من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وفي رواية: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أزهر اللون ، كأن عرقه اللؤلؤ ، إذا مشى تكفّأ ، وما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف رسول الله ، ولا شممت مسكا ولا عنبرا أطيب رائحة من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [2] .
[1] (سنن الدارميّ) ج 1 ص 31.
[2] (مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 86 ، وفيه «مسكة ولا عنبرة» .