عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة أنه سمعه يقول:
ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، كأنما الشمس تجري في وجهه ، وما رأيت أحدا أسرع من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مشيته كأنما الأرض تطوى له ، إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث.
قال الترمذي: هذا حديث غريب: قال مؤلفه: إسناد تقي هذا الحديث أجود من إسناد الترمذي ، وإسناد تقي على شرط مسلم.
وقد روي مسلم عن حرملة بن يحيى هذا غير ما حدثت ، ولم يخرج هو ولا البخاري من حديث ابن لهيعة شيئا.
وخرّج مسلم من حديث محمد بن جعفر قال: أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ضليع الفم ، أشكل العينين ، منهوس العقبين [1] .
قال: قلت لسماك: ما ضليع الفم ؟ قال: عظيم الفم ، قلت ، ما أشكل العينين ؟ قال. طويل شق العينين ، قلت: ما منهوس العقب ؟ قال: قليل لحم العقب.
قال قاسم بن ثابت في كتاب الدلائل: وتفسير سماك على ما ذكره إلا في الشكلة ، فإن ابن الهيثم أخبرنا عن داود بن محمد عن ثابت بن عبد العزيز قال:
الشكلة في العين حمرة تخالط البياض ، وقال أبو عبيد: الشكلة كهيئة الحمرة تكون في بياض العين ، والشهلة عين الشكلة ، وهي حمرة في سواد العين.
وخرجه الترمذي من حديث أبي قطن قال: أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أشكل العينين منهوس العقب ، قال:
هذا حديث حسن صحيح.
وخرج من حديث محمد بن جعفر عن شعبة مثل حديث مسلم ، وقال في تفسيره: قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم ؟ قال: واسع الفم .. الحديث.
[1] في (الشمائل المحمدية) «منهوس العقب» ص 11 رقم 8 وما أثبتناه من (خ) وهي رواية صحيح مسلم ، (مسلم بشرح النوري) ج 3 ص 93.