فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411760 من 466147

وقال عند أم سليم [1] فعرق ، فجاءت بقارورة فجعلت تسكب العرق فيها ، فاستيقظ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا أم سليم ، ما هذا الّذي تصنعين ؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو أطيب من الطيب. وكان في صوته صهل وفي عنقه سطع ، إن سكت فعليه الوقار ، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاه من بعيد ، وأحلاه وأجمله من قريب ، حلو المنطق خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء يسوق أصحابه ، ويبدأ من لقيه بالسلام ، أجود الناس كفّا ، وأرحب الناس صدرا ، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى [2] الناس بعهده ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه [معرفة أحبّه] .

يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله صلّى الله عليه وسلّم.

فأما صفة رأسه المقدس

فقد خرج أبو عيسى الترمذي من حديث جميع بن عمر العجليّ قال: حدثني رجل

[] سواء البطن والصدر: معناه أن بطنه ضامر وصدره عريض ، فلهذا ساوى بطنه صدره.

أنور المتجرّد: أي نير الجسد إذا تجرد من الثياب.

والنير: الأبيض المشرق.

مسيح القدمين: أي ليس بكثير اللحم فيهما وعلى ظاهرهما.

ذريع المشية: واسع المشية من غير أن يظهر منه استعجال.

المهين: الحقير.

يسوق أصحابه: يقدمهم بين يديه ومن ورائه.

لكل حال عنده عتاد: أي عدة ، يعني أنه قد أعد للأمور أشكالها.

وقوله: يرد بالخاصّة على العامة: فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه كان يعتمد على أن الخاصة ترفع علومه وآدابه إلى العامة ، ومعنى ذلك أن العامة كانت لا تصل إليه في هذا الوقت ، فكانت الخاصة تخبر العامة بما سمعت منه ، فكأنه أوصل الفوائد إلى العامة بالخاصة.

والثاني: أن المعني يجعل المجلس للعامة بعد الخاصة. فتنوب الباء عن (من) ، و (على) عن (إلى) .

والثالث: فيرد ذلك بدلا من الخاصة على العامة ، فتفيد الباء معنى البدل.

[1] قال: من القيلولة وهي نوم الظهيرة.

[2] في (خ) «و أوتا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت