فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411565 من 466147

وقيل: إن توليتم الحكم فصرتم حكامًا أن تفسدوا في الأرض بأخذ الرُّشا، أو توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض بالظلم والفساد، تعضده قراءة من قرأ، (إن تُوُلِّيتم) بضم التاء والواو وكسر اللام، وهو علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، بمعنى: تولاكم ولاة جبابرة، خرجتم معهم في الفتنة، ومشيتم تحت لوائهم، وعاونتموهم على ظلمهم، وقراءة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنْ وُلِيتُمْ) بواو واحدة مضمومة وكسر اللام خفيفة.

وقوله: {أُولَئِكَ} ، إشارة إلى المذكورين.

وقوله: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} يجوز أن تكون {أَمْ} هنا متصلة، على معنى: أفلا يتدبرون القرآن فيعلموا أم يتدبرون فلا يعلمون للإقفال. وأن تكون منقطعة بمعنى (بل) وهمزة الاستفهام، أي: بل أَعَلَى قلوب أقفالها فلا يتوصل إليها ذكر؟ وقرئ: (إقفالها) بكسر الهمزة على أنه مصدر.

{إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ} نهاية اسم {إِنَّ} : {الْهُدَى} ، وفي خبرها وجهان:

أحدهما: {الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ} ، كما تقول: إنَّ زيدًا عمرٌو مرّ به.

والثاني: محذوف، أي مُعَذَّبون، فيوقف على هذا على {الْهُدَى} .

وقوله: {وَأَمْلَى لَهُمْ} قرئ: بفتح الهمزة واللام على البناء للفاعل وفيه وجهان:

أحدهما: هو الله جل ذكره، على أن الكلام تم عند قوله: {سَوَّلَ لَهُمْ} ، ثم تبتدئ: {وَأَمْلَى لَهُمْ} ، أي: وأَملَى الله لهم، أي: أمهلهم وأَخَّر العذاب عنهم توسعة عليهم ليتمادوا في طغيانهم.

والثاني: الشيطان، عطفًا على {سَوَّلَ} والمعنى: زَيَّنَ لهم ركوبَ المعاصي وأَمْلَى لهم، أي: ومَدَّ لهم في الآمال والأماني وغَرَّهم.

وقرئ: (وأُمْلِيَ) بضم الهمزة وكسر اللام وفتح الياء على البناء للمفعول، والقائم مقام الفاعل {لَهُمْ} والمعنى: أُمهلوا ومُدّ في عمرهم، والفاعل هو الله جل ذكره. وقيل: القائم مقام الفاعل المنوي في (أُمْلي) العائد إلى الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت