فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411564 من 466147

وعن المبرد: (أولى لهم) كلمة تقال: لمن كاد يَعْطَبُ ثم يُفْلِتُ، تقول: أولى لك، أي: قاربتَ العطبَ ثم نجوتَ، قال: وهو في القرآن على معنى التحذير.

{طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (21) } :

قوله عز وجل: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} يجوز أن يكون متصلًا بما قبله على ما ذكر آنفًا، وأن يكون منفصلًا عما قبله مستأنفًا، أي: طاعة وقول معروف خير لهم أو أحسن وأمثل من غيرهما، فهو مبتدأ محذوفُ الخبر. وقيل بالعكس، أي: أمرنا طاعة وقول معروف، فحذف المبتدأ، تعضده قراءة من قرأ: (يقولون طاعة وقول معروف) ، فهي حكاية قولهم. وقيل: التقدير: أيها المنافقون قولوا لله طاعة، أي: لك طاعة، فطاعة مبتدأ، ولك خبره. وقيل: {طَاعَةٌ} نعت لـ {سُورَةٌ} ، أي: فإذا أنزلت سورة ذات طاعة، فحذف المضاف.

والقول المعروف: ما فيه رضا الله سبحانه وتعالى.

وقوله: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ} جواب (إذا) محذوف، أي: كذبوا وتكلموا، ومعنى عزم: جَدَّ، والعزم والجد لذوي الأمر في الحقيقة، وإنما يسندان إلى الأمر تجوزًا ومجازًا مع عدم اللبس.

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } :

قوله عز وجل: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا} (أن تفسدوا) في موضع نصب بخبر {عَسَيْتُمْ} ، والشرط اعتراض بين الاسم والخبر، والتقدير: فهل عسيتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم إن توليتم، أي: إن أعرضتم عن الإيمان والطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت