* «إن توليتم» من قوله تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض} محمد / 22.
قرأ «رويس» «توليتم» بضم التاء، والواو، وكسر اللام، على البناء للمفعول بمعنى: إن وليتم أمور الناس، أن تفسدوا في الأرض الخ.
وقال الشوكانى معناه: فهل عسيتم إن ولى عليكم ولاة جائرين أن تخرجوا عليهم في الفتنة وتحاربوهم، وتقطعوا أرحامكم بالبغى والظلم والقتل / اهـ.
وقرأ الباقون «توليتم» بفتح التاء، والواو، وكسر اللام، على البناء للفاعل.
قال الشوكانى: هذا خطاب للذين في قلوبهم مرض بطريق الالتفات، لمزيد من التوبيخ والتقريع.
وقال الكلبى محمد بن السائب بن بشر ت 146 هـ: «أى فهل عسيتم إن توليتم أمرا لأمة أن تفسدوا في الأرض بالظلم» اهـ.
وقال قتادة بن دعامة السدوسى ت 188 هـ: «إن توليتم عن طاعة كتاب الله عز وجل، أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء، وتقطعوا أرحامكم» اهـ.
* «وتقطعوا» من قوله تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} محمد / 22.
قرأ «يعقوب» «وتقطعوا» بفتح التاء، وسكون القاف، وفتح الطاء مخففة، مضارع «قطع» الثلاثي، من «القطع» . يقال: قطعت الصديق «قطيعة» :
هجرته، و «قطعته عن حقه» : منعته.
وقرأ الباقون «وتقطّعوا» بضم التاء، وفتح القاف، وكسر الطاء مشددة، مضارع «قطّع» مضعف العين، من «التقطيع» والتضعيف للتكثير.
* «وأملى لهم» من قوله تعالى: {الشيطان سول لهم وأملى لهم} محمد / 25.
قرأ «أبو عمرو» «وأملى» بضم الهمزة، وكسر اللام، وفتح الياء، على البناء للمفعول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره «أنا» والمراد به الله عز وجل كما قال تعالى في آية أخرى: {وأملى لهم إن كيدى متين} سورة الأعراف / 183 ومعنى إملاء الله لهم: أنه تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة، وحينئذ يحسن الوقف على سول لهم ويبتدأ بقوله تعالى: «وأملى لهم» ليفرّق بين الفعل المنسوب إلى الشيطان، وفعل الله عز وجل.
ويجوز أن يكون نائب الفاعل ضمير تقدير «هو» يعود على الشيطان، ومعنى إملاء الشيطان لهم: وسوسته لهم فبعدت آمالهم حتى ماتوا على كفرهم وحينئذ لا يجوز الوقف على «سول لهم» بل يجب وصل الكلام بعضه ببعض.