فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405444 من 466147

يعترفون بأنه خالق ثم يعبدون غيره ممن لا يقدر على شيء {فأنى يُؤْفَكُونَ} أي فكيف ينصرفون عن عبادة الرحمن إلى عبادة الأوثان؟ فهم في غاية الجهل والسفاهة وسخافة العقول {وَقِيلِهِ يارب إِنَّ هؤلاء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ} أي وقول محمد في شكواه لربه يا ربِّ إن هؤلاء قوم معاندون جبارون لا يصدقون براستلي ولا بالقرآن قال قتادة: هذا قول نبيكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يشكو قومه إلى ربه عَزَّ وَجَلَّ {فاصفح عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ} أي فأعرض عنهم يا محمد وسامحهم ولا تقابلهم بمثل ما يقابلونك به قال الصاوي: وهو تباعدٌ وبترؤٌ منهم، وليس في الآية مشروعية السلام على الكفار وقال قتادة: أمر بالصفح عنهم ثم أُمر بقتالهم، فصار الصفح منسوخاً بالسيف {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} أي فسوف يعلمون عاقبة إجرامهم وتكذيبهم، وهو وعدٌ وتهديد للمشركين، وتسلية لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

التشبيه البليغ

{جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً} [الزخرف: 10] أي كالمهد والفراش حذفت منه الأداة ووجه الشبه فأصبح بليغاً.

2 -الاستعارة التبعية {فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً} [الزخرف: 11] شبَّه الأرض قبل نزول المطر بالإِنسان الميت ثم أنشرها الله أي أحياها بالمطر ففيه استعارة تبعية.

3 -التأكيد بإِنَّ واللام مع صيغة المبالغة {إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} [الزخرف: 15] لأن فعول وفعيل من صيغ المبالغة.

4 -الأسولب التهكمي للتوبيخ والتقريع {أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بالبنين} [الزخرف: 16] ؟ وبين لفظ البنات والبنين طباقٌ.

5 -المجار المرسل {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28] المراد بالكملة الجملة التي قالها {إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ} [الزخرف: 26] ففي اللفظ مجاز.

6 -الاستعارة {أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصم أَوْ تَهْدِي العمي} [الزخرف: 40] شبه الكفار بالصم والعمي بطريق الاستعارة التمثيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت