فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404255 من 466147

{والذي نَزَّلَ مِنَ السماء مَاءً بِقَدَرٍ} بمقدار ينفع ولا يضر. {فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً} مال عنه الماء. وتذكيره لأن البلدة بمعنى البلد والمكان. {كذلك} مثل ذلك الإِنشار. {تُخْرَجُونَ} تنشرون من قبوركم ، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي {تخْرَجُونَ} بفتح التاء وضم الراء.

{والذي خَلَقَ الأزواج كُلَّهَا} أصناف المخلوقات. {وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ} ما تركبونه على تغليب المتعدي بنفسه على المتعدي بغيره إذ يقال: ركبت الدابة وركبت في السفينة ، أو المخلوق للركوب على المصنوع له أو الغالب على النادر ولذلك قال:

{لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ} أي ظهور ما تركبون وجمعه للمعنى. {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا استويتم عَلَيْهِ} تذكروها بقلوبكم معترفين بها حامدين عليها. {وَتَقُولُواْ سبحان الذي سَخَّرَ لَنَا هذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} مطيقين من أقرن الشيء إذا أطاقه ، وأصله وجد قرينته إذ الصعب لا يكون قرينة الضعيف. وقرئ بالتشديد والمعنى واحد. وعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا وضع رجله في الركاب قال:"بسم الله"فإذا استوى على الدابة قال:"الحمد لله على كل حال" {سبحان الذي سَخَّرَ لَنَا هذا} إلى قوله:

{وَإِنَّا إلى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ} أي راجعون ، واتصاله بذلك لأن الركوب للتنقل والنقلة العظمى هو الانقلاب إلى الله تعالى ، أو لأنه مخطر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه ويستعد للقاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت