فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404256 من 466147

{وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً} متصل بقوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} أي وقد جعلوا له بعد ذلك الاعتراف من عباده ولداً فقالوا الملائكة بنات الله ، ولعله سماه جزءاً كما سمي بعضاً لأنه بضعة من الوالد دلالة على استحالته على الواحد الحق في ذاته ، وقرأ أبو بكر"جزأ"بضمتين. {إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} ظاهر الكفران ومن ذلك نسبة الولد إلى الله لأنها من فرط الجهل به والتحقير لشأنه.

{أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وأصفاكم بالبنين} معنى الهمزة في {أَمْ} للإِنكار والتعجب من شأنهم حيث لم يقنعوا بأن جعلوا له جزءاً حتى جعلوا له من مخلوقاته أجزاء أخس مما اختير لهم وأبغض الأشياء إليهم ، بحيث إذا بشر أحدهم بها اشتد غمه به كما قال.

{وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً} بالجنس الذي جعله له مثلاً إذ الولد لا بد وأن يماثل الوالد. {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً} صار وجهه أسود في الغاية لما يعتريه من الكآبة. {وَهُوَ كَظِيمٌ} مملوء قلبه من الكرب ، وفي ذلك دلالات على فساد ما قالوه ، وتعريف البنين بما مر في الذكور ، وقرئ"مسود"و"مسواد"على أن في {ظِلّ} ضمير المبشر و"وَجْهُهُ مُسْوَدّ"جملة وقعت خبراً.

{أَوْ مِن يُنَشَّأُ فِى الحلية} أي أو جعلوا له ، أو اتخذ من يتربى في الزينة يعني البنات. {وَهُوَ فِى الخصام} في المجادلة. {غَيْرُ مُبِينٍ} مقرر لما يدعيه من نقصان العقل وضعف الرأي ، ويجوز أن يكون من مبتدأ محذوف الخبر أي أو من هذا حالة ولده و {فِى الخصام} متعلق ب {مُّبِينٌ} ، وإضافة {غَيْرِ} إليه لا يمنعه لما عرفت. وقرأ حمزة والكسائي وحفص {يُنَشَّأُ} أي يربي. وقرئ {يُنَشَّأُ} و"يناشأ"بمعناه ونظير ذلك أعلاه وعلاه وعالاه بمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت