فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404070 من 466147

وقيل: هما الوليد بن بن المغيرة من أهل مكة ، وأبو سعيد عمر بن عمير الثقفي سيد ثقيف . ثم قال تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} (أي: أهؤلاء القائلون هلا نزل القرآن على أحد رجلي القريتين يقسمون رحمة ربك) يا محمد بين خلقه ، فيجعلون إكرامه لمن شاءوا ، وعند من أرادوا ، بل الله يقسم ذلك فيعطيه من أراد ، ويحرمه من شاء.

قال ابن عباس: لما بعث الله جل ذكره محمداً صلى الله عليه وسلم أنكرت العرب ذلك ، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله / بشراً مثل محمد ، فأنزل الله جل ذكره: أَكَانَ

لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إلى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ الناس [يونس: 2] وقال: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ فاسألوا أَهْلَ الذكر} [النحل: 43] ، يعني: أهل الكتب الماضية فيخبرونكم أن الرسل التي كانت تأتي ، بشر مثلكم ، فلا يجب لكم أن تنكروا إرسال مثل محمد إليكم ، إذ هو بشر مثلكم . وقال: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ القرى} [يوسف: 109] ، أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم فال: فلما كرر (عليهم تعالى) الحُجَج ، قالوا: فإن كان بشراً فغير محمد أحق بالرسالة فلولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ، أي: كل واحد منهما أشرف من محمد في المال والذكر ، يعنون: الوليد بن المغيرة المخزومي - وكان يسمى ريحانة قريش - من أهل مكة ، ومسعود بن عمرو بن عبيد الثقفي من أهل الطائف ، قال الله: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} ، أي: ربك يا محمد يفعل ما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت