فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404063 من 466147

وهذا كله في معنى الأمر بذكر نعم الله عز وجل على خلقه وشكره عليها.

وقد قيل: إن التقدير: ليأمركم إذا استويتم على ظهوره أن تذكروا نعمته ، وهو مثل قوله: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، أي: لأمرهم أن يعبدون ، فقد أمرهم تعالى ذكره بذلك.

ثم قال تعالى: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} ، يعني: ما أضاف المشركون إلى الله جل ذكره من البنات تعالى عن ذلك علواً كبيراً.

ومعنى {وَجَعَلُواْ} (ها هنا: (قالوا ووصفوا ، وهو قولهم: الملائكة بنات الله سبحانه وتعالى ، قاله مجاهد والسدي.

قال قتادة: الجزء هنا: العدل ، أي: جعل له المشركون عدلاً ، وهي الأصنام.

وقال عطاء: جزءاً ، أي: نصيباً ، شريكاً وهو قول الضحاك والربيع بن أنس ،

وهو معنى قول ابن عباس . وقال زيد بن أسلم: هي الأصنام.

وذكر الزجاج أن الجزء هنا: البنات وأنشد:

إِن أَجْزَتْ (حُرَّةُ) يَوْماً فَلاَ عَجَبَ ... قَدْ (تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكَارُ أَحْيَاناً

أي: إن ولدت إناثاً.

وقال المبرد: الجزء: البنت.

وقوله تعالى بعد الآية: {أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} [الزخرف: 16] ، وقوله: وَجَعَلُواْ الملائكة الذين

هُمْ عِبَادُ الرحمن إِنَاثاً [الزخرف: 19] يدل على صحة قول مجاهد والسدي.

وقوله: {إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} ، أي: إن الإنسان لجحود لنعم ربه ، يتبين كفرانه للنعم لمن تأمله بفكر قلبه ، وتدبر حاله . وهو هنا الكافر.

(ثم قال تعالى: {أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} ، إلى قوله: {عَاقِبَةُ المكذبين} ، معناه ، لم يتخذ ذلك فأنتم أيها المشركون مبطلون في قولكم(تعالى عن ذلك علواً) كبيراً.

وهذا لفظ استفهام معناه التوبيخ ، أي: كيف يتخذ البنات على قولكم وأنتم (لا ترضونهن) لأنفسكم (أفأصفاكم واختصكم) بالبنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت