فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403944 من 466147

وقال أبو إسحاق: أي يمشون معه فيدلون على صحة نبوته، وقد جمع بين هذه الأقوال كلها لأنه فسر الاقتران وموجبه.

54 -قوله تعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} يقال: استخفه الفرح،

إذا أزعجه وأقلقه، واستخفه إذا حمله على الجهل، ومنه قوله: {وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} [الروم: 60] أي [لا يحميك] على الجهل والميل إليهم، قال مقاتل: فاستفز قومه القبط، وهو قول الفراء: استفزهم، والمعنى أزعجهم وحملهم على صفة الجهل بكيده وغروره، وقوله لهم: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى} [غافر: 29] .

ومن قال هاهنا في تفسير (استخفهم) : وجدهم جهالاً خفاف الأحلام، فليس بالوجه لقوله: {فَأَطَاعُوهُ} وهذا يوجب أنه أمرهم بشيء فيه إزعاجهم فأطاعوه، ولا يقال وجده خفيفًا فأطاعه, لأنك قد تجد إنساناً خفيف العقل فلا يطيعك, لأنك لم تأمره أو لم يرد هو طاعتك، ويحتاج في هذا التفسير إلى إِضْمارٍ لا يجوز، هو أن يكون التقدير: وجده خفيفًا فدعاه إلى الغواية فأطاعه، وإذا قلت: أزعجه فأطاعه، لم يحتج إلى إضمار.

ومعنى {فَأَطَاعُوهُ} : قال ابن عباس ومقاتل: على تكذيب موسى، والمعنى أنه حملهم على الجهل فقبلوا قوله وكذبوا موسى.

{إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} قالا: عاصين لله.

55 -قوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا} قال ابن عباس في رواية عطاء: غاظونا، وقال في رواية الكلبي: أغضبونا، وهو قول مقاتل وقتادة ومجاهد وغيرهم، وذكرنا تفسير هذا الحرف عند قوله: {غَضْبَانَ أَسِفًا} [الأعراف: 150] ، قال عبد الرزاق: غضب ابن جريج في شيء فقيل له: أتغضب يا أبا خالد؟ فقال: قد غضب الذي خلق الأحلام، إن الله تعالى يقول: {فَلَمَّا آسَفُونَا} أي أغضبونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت