فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403930 من 466147

ثم قال: {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مّنْ هذا الذي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} وعنى بكونه مهيناً كونه فقيراً ضعيف الحال ، وبقوله {وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} حبسة كانت في لسانه ، واختفلوا في معنى أم ههنا فقال أبو عبيدة مجازها بل أنا خير ، وعلى هذا فقد تم الكلام عند قوله {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} ثم ابتدأ فقال: {أَمْ أَنَا خَيْرٌ} بمعنى بل أنا خير ، وقال الباقون أم هذه متصلة لأن المعنى أفلا تبصرون أم تبصرون إلا أنه وضع قوله {أَنَا خَيْرٌ} موضع تبصرون ، لأنهم إذا قالوا له أنت خير فهم عنده بصراء ، وقال آخرون إن تمام الكلام عند قوله {أَمْ} وقوله {أَنَا خَيْرٌ} ابتداء الكلام والتقدير أفلا تبصرون أم تبصرون لكنه اكتفى فيه بذكر أم كما تقول لغيرك: أتأكل أم أي أتأكل أم لا تأكل ، تقتصر على ذكر كلمة أم إيثاراً للاختصار فكذا ههنا ، فإن قيل أليس أن موسى عليه السلام سأل الله تعالى أن يزيل الرتة عن لسانه بقوله

{واحلل عُقْدَةً مّن لّسَانِى يَفْقَهُواْ قَوْلِي} [طه: 27] فأعطاه الله تعالى ذلك بقوله {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى} [طه: 36] فكيف عابه فرعون بتلك الرتة ؟ والجواب: عنه من وجهين: الأول: أن فرعون أراد بقوله {وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} حجته التي تدل على صدقه فيما يدعي ولم يرد أنه لا قدرة له على الكلام والثاني: أنه عابه بما كان عليه أولاً ، وذلك أن موسى كان عند فرعون زماناً طويلاً وفي لسانه حبسة ، فنسبه فرعون إلى ما عهده عليه من الرتة لأنه لم يعلم أن الله تعالى أزال ذلك العيب عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت